إسماعيل بن القاسم القالي
209
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
لا وحبّيه لا وحقّ هواه * ما تناسيته ولا خنت عهدا حاش للّه أن أكون خليّا * من هواه وقد تقطّعت وجدا كيف لا كيف عن هواه سلوّي * وهو شمس الضحى إذا ما تبدّى فكانت تحب مواصلته ، وتشفق من الفضيحة فتظهر هجره وتبعده ، فلم يزل عليل البدن والقلب . [ 666 ] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري ؛ قال : أنشدني أبي : [ الطويل ] ألمّت وهل إلمامها لك نافع * وزارت خيالا والعيون هواجع بنفسي من تنأى ويدنو خيالها * ويبذل عنها طيفها ويمانع خليلي أبلاني هوى متمنّع * له شيمة تأبى وأخرى تطاوع وإن شفاء النفس لو تعلمينه * حبيب موات أو شباب مراجع [ 667 ] وأنشدنا أبو بكر بن دريد للمجنون : [ الطويل ] وإني لأستغشي وما بي نعسة * لعلّ خيالا منك يلقى خياليا وأخرج من بين البيوت لعلّني * أحدّث عنك النفس في السر خاليا أصبرا ولما تمض لي غير ليلة * رويد الهوى حتّى يغبّ لياليا أرى الدهر والأيام تفنى وتنقضي * وحبّك ما يزداد إلّا تماديا [ 668 ] وأنشدنا أبو عبد اللّه نفطويه للمجنون : [ طويل ] وعلّقت ليلى وهي غرّ صغيرة * ولم يبد للأتراب من ثديها حجم صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا * إلى الآن لم نكبر ولم تكبر البهم [ 669 ] وأنشدنا أبو عبد اللّه - أيضا - في هذا المعنى لخالد بن المهاجر : [ الكامل ] أمست منازلكم بمكّة منكم * قفرا وأصبحت المعالم خاليه لو كنت أملك رجعكم لرجعتكم * قد كنتم زيني بها وجماليه علّقتها غرّا غلاما ناشئا * غضّ الشّباب وعلّقتني جاريه حتى استوينا لم تزل لي خلّة * أبكي إذا ظعنت بعين باكيه [ 670 ] وأنشدنا - أيضا - : [ الطويل ] إذا حجبت لم يكفك البدر فقدها * وتكفيك فقد البدر إن حجب البدر وحسبك من خمر تفوتك ريقها * واللّه ما من ريقها حسبك الخمر [ 671 ] وأنشدنا - أيضا - : [ البسيط ] قد قلت للبدر واستعبرت حين بدا * يا بدر ما فيك لي من وجهها خلف تبدو لنا كلّما شئنا محاسنها * وأنت تنقص أحيانا وتنكسف